الثامن عشر من نوفمبر العيد الوطني (٥٣) المجيد
كتب : درويش بن سالم الكيومي
جهدًا ملموس وحياة كريمة في وطني عمان، تستحق عليه الحكومة الرشيدة كل الشكر والثناء والتقدير وعلينا جميعًا بأن نفتخر بما وصلت إليه السلطنة من رفعة سامية وإنجاز سياسي صانع إلى السلام على المستوى العربي والدولي والإقليمي، وهي حكمة ورسالة من لدن مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق أعزه الله، وقد وصلت إلى كل دول العالم الصديقة، حيث تمكَّن المواطن العماني من الدخول إلى ميادين العمل الحقيقي في كافة الأنشطة التجارية والاقتصادية والتنموية سواء كان بالقطاع العام أو قطاع الشركات المحلية والمستثمرة حتى استمرت في خدمة السلطنة ولا زالت بها عجلة التنمية تسير على خطى التوجيهات السامية، وإلى الاستثمار الأجنبي الذي ترحب به السلطنة في كل المواقع والموانئ الاقتصادية التي تزخر بها أرض مجان، ومع كل هذه المنظومة الاقتصادية والشراكة المجتمعية حيث استطاعت السلطنة بأن تتصدى للظروف الاقتصادية التي عصف بها لأكثر من سنتين ولله الحمد بأن السلطنة استنارت بحكمة جلالة السلطان المفدى.
ومع اقتراب يوم العيد الوطني الذي تحتفل به السلطنة الحبيبة في كل عام، اليوم النوفمبري الذي يصادف ١٨ من نوفمبر المجيد فلهذا اليوم عشق من أعماق القلب وذكريات لا توصف بالكتابة أو المقال أو القصيدة أو عبر الصحف والمجلات وإنما يمثل لنا عيد ثالث رسم على صدر كل عماني وسكن داخل العيون، فهو عهد مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله وأبقاه، فمنذ ذلك التاريخ المشرق على أرض عمان الغالية وها هو ولله الحمد والشكر يعود اليوم النوفمبري على هذا الوطن الغالي بخيره وبركته التي عمت البلاد، فماذا سوف نكتب عن الغبيراء ومجان ومزون بل أرض الأصالة والحضارة والتراث والثقافة، إن مشوار النهضة كان يوم يمثل علامة واضحة على درب المسيرة العمانية، وهي تتبارك من دعاء سيد البشرية عليه أفضل الصلاة والسلام بدعائه المبارك الذي يثلج الصدر ويطمئن النفس ويسعد القلب ويزيل الهم والغم حيث قال " رحم الله أهل الغبيراء آمنوا بي ولم يروني " فقال مازن بن غضوبة إلى النبي عليه الصلاة والسلام ادع الله لأهل عمان فقال " اللهم أهدهم وثبتهم، " ودعاء آخر قال النبي " اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم "، ودعاء آخر عن البحر فقال النبي " اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم "، كم من بركة ونعمة ويسر وتوفيق ونجاح يرافق مسيرتنا العمانية في هذه الأدعية النبوية النيرة والتي تشرف به أهل عمان.
رحلة بناء انطلقت منذ الدولة العصرية حيث شملت المنظومة عدة مجالات، التنموية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية والأمنية والدفاعية وغيرها من الجوانب الإيجابية والتي سوف يكمل مسيرتها الظافرة صاحب الجلالة أبقاه الله، وها هو العام الثالث والخمسون من عمر النهضة، وقد ازدهرت بها تجربة التنمية الشاملة في عماننا الحبيبة، حتى توافر بها الجيل الناشئ من العقول والسواعد الفتية من الأبناء الأوفياء جيل من الشباب نشأ منذ النهضة المباركة، حتى أصبح ذلك الجيل متسلح بالعلم والمعرفة والثقافة والرؤية الإيجابية، حيث تباركت تلك النهضة الظافرة منذ عام ١٩٧٠م الذي انطلقت به الخطة الخمسية الأولى للتنمية في عمان وجاءت في واقع عمل متكامل راسخ لبناء الدولة العصرية العمانية وبفضل طموح المواطن العماني .
فمن ولايتي السويق أرض البداوة والأصالة ترمز لها سفينة الصحراء من الثرمد إلى الحجيرة غرب الولاية، وعبر مجلة حبر الوطن الإلكترونية نقدم أجمل التهاني القلبية إلى مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وإلى الأسرة المالكة الكريمة وإلى الشعب العماني بمناسبة العيد الوطني (٥٣)، فكل عام وعماننا الحبيبة تزدهر بأجمل الأيام السعيدة، وفقنا الله وإياكم في خدمة وطننا الغالي عمان تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه .
وكل عام وأنتم بخير