سامي الجابر: النجم السعودي ورحلة الاحتراف

data:post.title

 سامي الجابر: النجم السعودي ورحلة الاحتراف




بقلم: عبد الواحد محمد (روائي عربي) 





يُعدّ سامي الجابر أحد أبرز نجوم كرة القدم السعودية، حيث عُرف بمهاراته الفذة وأدائه الاستثنائي، مما جعله أيقونة في الملاعب الخليجية والعالمية. خلال مسيرته التي امتدت لعقدين من الزمن، سطّر الجابر صفحات مشرقة في تاريخ الساحرة المستديرة، سواء داخل الملعب أو خارجه، بأسلوب فريد وفلسفة خاصة.


في ٢٢ أغسطس ٢٠٠٠، انضم الجابر إلى نادي ولفرهامبتون واندررز الإنجليزي بعد اجتيازه الاختبارات الأولية وإعجاب رئيس النادي، وولف كولين، بمهاراته. كانت الصفقة عبارة عن فترة إعارة مدتها خمسة أشهر مع خيار الشراء مقابل ١.٢ مليون جنيه إسترليني، ليصبح بذلك أول لاعب سعودي يحترف في إنجلترا. استغرق الأمر قرابة شهر للحصول على تصريح اللعب، ليظهر لأول مرة في ١٦ سبتمبر ٢٠٠٠ كبديل في مباراة انتهت بالتعادل ١-١ أمام ويمبلدون. واصل المشاركة كبديل في المباراتين التاليتين في الدوري، كما لعب مباراة كاملة في كأس رابطة الأندية المحترفة. لكن مشاركته مع المنتخب السعودي في كأس آسيا أبعدته عن الفريق الإنجليزي لفترة، وعند عودته كان يعاني من إصابة في الفخذ، مما أجبره على الجلوس على دكة البدلاء لشهر إضافي.


استعاد الجابر لياقته وبدأ يعود تدريجيًا للمشاركة، إلا أن نادي الهلال السعودي أبدى انزعاجه من قلة دقائق لعبه. خلال فترة أعياد الميلاد، عاد الجابر إلى السعودية لزيارة والده المريض، وعند عودته إلى إنجلترا، تم إقالة المدرب كولين لي واستبداله بديف جونز، الذي طلب تمديد فترة الاختبار لتقييم اللاعب بنفسه. غير أن نادي الهلال رفض هذا الطلب، ليعود الجابر إلى السعودية بعد ثمانية أشهر قضى خلالها تجربة احترافية لعب فيها خمس مباريات دون تسجيل أي أهداف. ورغم قصر تجربته في إنجلترا، صرّح الجابر قائلاً: "تعلمت كل شيء في هذا النادي الإنجليزي، وكنت سعيدًا حقًا بوجودي خلال تلك الفترة."


في صيف عام ٢٠٠٧، أعلن سامي الجابر اعتزاله رسميًا بعد أكثر من عشرين عامًا في الملاعب، معظمها مع نادي الهلال. تكريمًا لمسيرته، أُقيم له حفل اعتزال في يناير ٢٠٠٨، بحضور فريق مانشستر يونايتد بكامل نجومه، برعاية الأمير عبد الله بن مساعد وشقيقه الأمير عبد الرحمن بن مساعد. أقيمت المباراة على استاد الملك فهد الدولي بالرياض، وانتهت بفوز الهلال بثلاثة أهداف مقابل هدفين. ورغم اعتزاله، لا يزال اسم سامي الجابر حاضرًا في ذاكرة عشاق كرة القدم السعودية، حيث يظل نجمًا استثنائيًا خلّد اسمه في تاريخ الرياضة.

Reham Ahmed Albakri
الكاتب :